أبي بكر جابر الجزائري
211
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان عقوبة المكذبين لرسل اللّه وما نزل بهم من العذاب في الدنيا قبل الآخرة . 2 - بيان أن قوة الانسان مهما كانت أمام قوة اللّه تعالى هي لا شيء ولا ترد عذاب اللّه بحال . 3 - بيان تسهيل اللّه تعالى كتابه للناس ليحفظوه ويذكروا به ، ويعملوا بما جاء فيه ليكملوا ويسعدوا في الحياتين . [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 23 إلى 32 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) شرح الكلمات : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ : أي كذبت قبيلة ثمود وهم قوم صالح بالحجر من الحجاز بالرسل لأن النذر جمع نذير وهو الرسول كما هو هنا . فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ : أي كيف نتبع بشرا واحدا منا إنكارا منهم للايمان بصالح عليه السّلام . إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ : أي إنا إذا اتبعناه فيما جاء به لفي ذهاب عن الصواب وجنون . أألقى عليه الذكر من بيننا : أي لم يوح إليه من بيننا أبدا وإنما هو كذاب أشر .